محمد باقر الوحيد البهبهاني

337

الحاشية على مدارك الأحكام

الدليل ذلك لا ما ذكره . إلَّا أن يقال لو كانت صحيحة بغير القبلة اختيارا لصدر ذلك بمقتضى العادة عن إحدى الحجج عليهم السّلام ونقل إلينا ، لكن هذا أيضا على فرض تماميته خلاف طريقة الشارح رحمه اللَّه كما مرّ في الوضوء وغيره . فالأولى الاستدلال على ذلك بما ورد في صحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا إلى القبلة » « 1 » لكن ربما يظهر بملاحظة آخر الخبر كون المراد منها الفريضة ، حيث قال : قلت : فمن صلَّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : « يعيد » . وأيضا في الصحيح عن زرارة ، عنه عليه السّلام أنّه قال : « إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلَّب وجهك فتفسد صلاتك ، فإنّ اللَّه تعالى قال لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الفريضة * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * « 2 » الحديث « 3 » . مع أنّه كان المتبادر من لفظ الصلاة الفريضة ( على ما سيجيء من الشارح - رحمه اللَّه - ) « 4 » فتأمّل . قوله : وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج . ( 3 : 148 ) . ( 1 ) ما أورد الشارح رحمه اللَّه خبرا يدل على جواز النافلة ماشيا في الحضر ، ويمكن الاستدلال له بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عيينة ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إن صلَّيت وأنت تمشي كبّرت ثم مشيت ثم قرأت ، فإذا أردت أن تركع أومأت

--> « 1 » الفقيه 1 : 180 / 855 ، الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 2 . « 2 » البقرة : 144 . « 3 » الفقيه 1 : 180 / 856 ، الوسائل 4 : 312 أبواب القبلة ب 9 ح 3 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .